2025/2/13
أعلنت حكومة كتالونيا عن خطة طموحة تهدف إلى تعزيز استخدام السيارات الكهربائية بحلول عام 2030، من خلال استثمار يتجاوز 1.4 مليار يورو من الأموال العامة والخاصة. وصرح رئيس الحكومة الكتالونية، سلفادور إيا، خلال مؤتمر صحفي الإثنين الماضي، أن “الحل لتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل هو السيارات الكهربائية”، مشيرًا إلى أن هذا التحول لا رجعة فيه.
وتهدف الخطة إلى زيادة نسبة السيارات الكهربائية من 14.3% حاليًا إلى 40% بحلول عام 2030، كما تهدف إلى زيادة عدد محطات الشحن إلى 9,000 محطة خلال نفس الفترة، وتشمل دعمًا كبيرًا للقطاع الخاص، حيث ستقدم الحكومة أكثر من 240 مليون يورو على شكل قروض مدعومة من معهد المالية الكتالوني (ICF) للشركات الكبرى لتحديث أساطيل مركباتها، بالإضافة إلى تخصيص 200 مليون يورو للمستقلين والشركات الصغيرة بدءًا من عام 2026. في الوقت نفسه، ستتجه الحكومة إلى تحويل 90% من سياراتها إلى الطرازات الكهربائية والهجينة خلال نفس الفترة.
من جانب آخر، تسعى الحكومة إلى تعزيز صناعة السيارات في كتالونيا، التي تحقق حاليًا إيرادات تصل إلى 14.7 مليار يورو وتوظف حوالي 35,000 شخص. كما سيتم استثمار 300 مليون يورو في مصنع لتجميع بطاريات السيارات الكهربائية في مارتوريل، مما سيوفر أكثر من 400 وظيفة مباشرة و100 وظيفة غير مباشرة.
ورحب رئيس شركتي سيات وكوبرا، واين غريفيثس، بالخطة الحكومية واعتبرها خطوة مهمة نحو المستقبل، مؤكدًا أن “الكهربة هي الطريق الوحيد للأمام، ولا عودة عن هذا التحول”. وأضاف أن صناعة السيارات تمر بمرحلة حاسمة، داعيًا السلطات إلى دعم القطاع وعدم المخاطرة بمستقبله.
رغم هذه الخطط الطموحة، يواجه التحول إلى السيارات الكهربائية تحديات كبيرة. حاليًا، يوجد في كتالونيا حوالي 80,000 سيارة كهربائية فقط من أصل 5.3 مليون مركبة، مما يشير إلى الحاجة الملحة لزيادة الوعي العام حول فوائد هذه المركبات، وتقديم حوافز إضافية للمواطنين لتشجيعهم على التحول إلى هذا النوع من السيارات.
تُعكس هذه الخطة التزام كتالونيا بالتحول نحو التنقل المستدام وتقليل الانبعاثات الكربونية. ومن خلال الاستثمارات في البنية التحتية والحوافز المالية، تأمل الحكومة في تحقيق تحول جذري في قطاع النقل وتعزيز مكانة كتالونيا كمركز رائد في مجال السيارات الكهربائية.
المصدر:
- El Pais
- Catalonia Trade & Investment








