مجتمع‎

تراجع الولادات وتجاوز الوفيات، أزمة ديموغرافية مستمرة في كتالونيا

لا توجد تعليقات

2025/2/07

  • الهجرة المحرك الأساسي لنمو السكان في كتالونيا
  • تراجع الولادات وتجاوز الوفيات، أزمة ديموغرافية مستمرة

شهدت كتالونيا في عام 2023 زيادة سكانية ملحوظة، حيث استقبلت 126,804 مهاجرًا جديدًا، مما أدى إلى ثاني أكبر زيادة سكانية منذ عام 2009، وفقًا للبيانات الصادرة عن معهد الإحصاء الكتالوني (Idescat) في 6 فبراير 2025. في 1 يناير 2024، بلغ عدد سكان كتالونيا 8,012,231 نسمة، بزيادة قدرها 110,268 نسمة عن العام السابق.

تعزى هذه الزيادة السكانية بشكل أساسي إلى الهجرة، حيث تجاوز عدد المهاجرين في عام 2023 بكثير الأرقام المسجلة في عام 2021، والتي بلغت 25,701 مهاجرًا. مدينة برشلونة وحدها استقبلت 45,402 مهاجرًا جديدًا في عام 2023.

من ناحية أخرى، استمرت كتالونيا في تسجيل معدل وفيات أعلى من معدل المواليد للسنة السادسة على التوالي. في عام 2023، تم تسجيل 54,217 ولادة مقابل 67,662 حالة وفاة، مما أسفر عن عجز طبيعي قدره 13,445 شخصًا. منذ عام 2018، وخاصة خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020، تجاوز عدد الوفيات عدد المواليد بسبب انخفاض معدل المواليد.

بالنظر إلى التركيبة العمرية للسكان، يمثل الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و15 عامًا 14.9% من السكان، بانخفاض عن 15.2% في العام السابق. في المقابل، زادت نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و64 عامًا من 65.4% إلى 65.5%. أما نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر، فقد ارتفعت إلى 19.5%.

تتوافق هذه الاتجاهات مع التحديات الديموغرافية التي تواجهها العديد من المناطق في أوروبا، حيث يؤدي انخفاض معدلات المواليد وارتفاع معدلات الوفيات إلى زيادة الاعتماد على الهجرة للحفاظ على النمو السكاني. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، انخفض معدل المواليد في الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوى له في عام 2023، مما يزيد من الضغط على الأجيال الشابة. 

في هذا السياق، تلعب الهجرة دورًا حاسمًا في دعم سوق العمل وتعويض النقص الطبيعي في عدد السكان. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إل بايس” الإسبانية، يمثل المهاجرون 26% من القوى العاملة في كتالونيا، مما يبرز دورهم الأساسي في الانتعاش الاقتصادي للمنطقة. 

مع استمرار هذه الاتجاهات، من المتوقع أن تظل الهجرة عنصرًا أساسيًا في ديناميكيات السكان في كتالونيا، مما يساهم في تنوع المجتمع ودعم الاقتصاد المحلي.

المصادر:
معهد الإحصاء الكتالوني
الباييس
فاينانشيال تايمز

Tags: مجتمع

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

إغلاق مدرسة سانت فيران في كاستلديفيلس: أزمة تعليمية تواجه السلطات والطلاب
محطة رحلات بحرية جديدة في ميناء برشلونة لتعزيز السياحة البحرية