Homeالأعمال والاستثمارثقافة وفعاليات

ورشة الذكاء الاصطناعي للمحترفين تختتم نسختها الأولى

لا توجد تعليقات

برشلونة – كتالونيا بالعربي | 28 أغسطس 2026

  • الحاجز اليوم تنظيمي وثقافي، لا تقني فقط

اختتمت «كتالونيا بالعربي»، بالتعاون مع شبكة Internations، مساء الخميس 27 أغسطس في فندق لو ميريديان برشلونة، النسخة الأولى من ورشة «الذكاء الاصطناعي للمحترفين»، بمشاركة 10 مهنيين من قطاعات الصحة والعقارات والتعليم والتكنولوجيا والخدمات المهنية.

قدّم الورشة مؤسس «كتالونيا بالعربي» جميل نهرا، فيما تولى إيان جيبس، المتخصص في التعلم والقيادة، تيسير النقاش وإدارته.

لم تكن الورشة مصممة كفعالية ترويجية، بل كتجربة عملية لاختبار نموذج تدريبي قبل تطويره إلى برنامج متكرر. ولهذا حُدد عدد المشاركين، وجُمعت تقييمات مكتوبة من جميع الحاضرين، ما أتاح قراءة نتائج المجموعة كاملة بدلاً من الاعتماد على عينة جزئية.

من تعلم الأدوات إلى بناء نظام عمل

أظهر المشاركين أن الجانب الأكثر فائدة في الورشة كان الجانب التطبيقي، ولا سيما الحالات العملية، والجمع بين أدوات متعددة ضمن مسار عمل واحد، وبناء وكيل ذكي قادر على تنفيذ مهمة كاملة نيابة عن المستخدم.

وتشير هذه النتيجة إلى نقطة أساسية في تدريب المهنيين على الذكاء الاصطناعي: المشكلة لم تعد في الوصول إلى الأدوات نفسها. فالأدوات متاحة على نطاق واسع، لكن القيمة العملية تظهر عندما يعرف المستخدم كيف يربط بينها ضمن سير عمل واضح يخدم مهمة حقيقية.

وهذا ينسجم أيضاً مع طبيعة برامج التدريب التنفيذي التي تطورها «كتالونيا بالعربي»، والتي تركز على تحويل المعرفة التقنية إلى تطبيقات عملية قابلة للاستخدام في بيئات العمل. وتقدم المنصة بالفعل برامج تدريبية وورش عمل تنفيذية في مجالات الاستراتيجية الرقمية والقيادة والتكنولوجيا.

لم تكن احتياجات المشاركين متطابقة، لكن القاسم المشترك بينها كان واضحاً: تقليل الوقت الذي تستهلكه المهام المتكررة وتحويل الذكاء الاصطناعي من أداة يستخدمها الفرد عند الحاجة إلى جزء من نظام العمل نفسه.

خبر قد يهمك: برشلونة تتحول إلى مركز أوروبي للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

أمثلة مختلفة لاحتياج واحد

في القطاع الأكاديمي، تمحورت إحدى الاحتياجات حول إمكانية بناء نظام يساعد في إدارة المراسلات وتصحيح أعمال الطلاب.

وفي قطاع التكنولوجيا، ظهر الاهتمام بأتمتة المهام التشغيلية المتكررة.

أما في الخدمات المهنية، فبرزت الحاجة إلى نظام يساعد في إدارة العملاء المحتملين ومتابعة مراحل التعامل معهم.

ثلاثة استخدامات مختلفة، لكنها تلتقي عند سؤال واحد: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتولى جزءاً من العمل المتكرر بدلاً من الاكتفاء بإنتاج إجابة أو محتوى عند الطلب؟

جميل نهرا يقدّم ورشة الذكاء الاصطناعي للمحترفين أمام مجموعة من المهنيين في قاعة اجتماعات بفندق لو مريديان برشلونة
جانب من النسخة التجريبية الأولى للورشة، بمشاركة سبعة مهنيين من قطاعات الصحة والعقارات والتعليم والتكنولوجيا والخدمات المهنية.

الحاجز اليوم تنظيمي وثقافي، لا تقني فقط

تكشف تجربة الورشة أن الانتقال إلى استخدام أكثر نضجاً للذكاء الاصطناعي لا يتعلق فقط بمعرفة الأدوات المتاحة.

المسألة تتعلق أيضاً بتحديد المهمة المناسبة، وترتيب خطوات تنفيذها، واختيار الأدوات التي ينبغي أن تعمل معاً، ثم بناء نظام يمكن تكراره وفحص نتائجه.

وهنا تظهر الفجوة بين استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل عابر وبين دمجه فعلياً في سير العمل المهني.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في برشلونة، التي تعمل مؤسساتها أيضاً على تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي وتدريب العاملين عليها. فقد أشار مجلس برشلونة الاقتصادي والاجتماعي إلى خطط المدينة لتطوير استراتيجية للذكاء الاصطناعي تتضمن تدريب الموظفين والجمهور على استخدام أدواته، مع التركيز على الإنتاجية والاستخدام المسؤول.

ماذا تعني التجربة لسوق التدريب؟

أظهرت الورشة توفر مؤشرات أولية يمكن استخدامها في تطوير المنتج التدريبي. أول هذه المؤشرات هو أن المشاركين لم يركزوا على الحاجة إلى مزيد من المعلومات النظرية حول الذكاء الاصطناعي، بل على تطبيق الأدوات ضمن حالات عملية واضحة.

وثانيها أن الاحتياجات اختلفت بحسب القطاع، بينما بقيت المشكلة الأساسية متشابهة: أتمتة المهام المتكررة وتحويل الأدوات المتفرقة إلى مسارات عمل متكاملة.

أما المؤشر الثالث فهو أن اختبار النموذج قبل توسيعه أتاح تحديد الجوانب التي تعمل جيداً والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بدلاً من بناء برنامج تدريبي كامل ثم اكتشاف مشكلاته بعد إطلاقه تجارياً.

إنفوغرافيك ورشة الذكاء الاصطناعي للمحترفين في برشلونة يوضح الانتقال من الأدوات المتفرقة إلى أنظمة العمل ووكلاء الذكاء الاصطناعي
الخلاصة الأساسية للنسخة التجريبية الأولى: التحدي أمام المهنيين ليس الوصول إلى الأدوات، بل تصميم نظام عمل قابل للتكرار.

الخطوة التالية: تطوير النموذج قبل توسيعه

أظهرت التجربة أن المحتوى التطبيقي والحالات العملية وبناء الوكلاء الأذكياء كانت من أكثر عناصر الورشة ارتباطاً باهتمامات المشاركين. وفي المقابل، وفرت الملاحظات التي جُمعت من الحاضرين أساساً لتحديد ما يحتاج إلى مزيد من التوضيح والتطوير قبل إطلاق نسخ لاحقة.

وبناءً على ذلك، تدرس «كتالونيا بالعربي» تطوير الورشة إلى برنامج متكرر، إلى جانب إمكانية تنظيم نسخ مخصصة للشركات والمؤسسات وفق احتياجات فرقها المهنية.

وتنسجم هذه الخطوة مع توجه المنصة إلى تطوير التدريب التنفيذي والخدمات الاستشارية للشركات، إلى جانب دورها الإعلامي في ربط الخبرات في كتالونيا بصناع القرار والمهنيين في العالم العربي.

من الورشة إلى منتج تدريبي قابل للتطوير

الدرس الأهم من النسخة الأولى ليس أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد الإنتاجية؛ فهذا أصبح معروفاً على نطاق واسع. الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان بالإمكان تحويل هذه الإمكانات إلى أنظمة عمل يفهمها المهني، ويستطيع تشغيلها وتعديلها وتكرارها داخل بيئة عمله. وهذا هو الاتجاه الذي ستختبره النسخ المقبلة من البرنامج.

للمهتمين بالمشاركة في النسخة المقبلة أو بتنظيم ورشة مخصصة داخل شركاتهم ومؤسساتهم، يمكن تسجيل الاهتمام عبر «كتالونيا بالعربي».

للشراكات والتعاون الإعلامي: partners@catalunyaenarab.com

لترتيب لقاءات B2B  والمزيد من المعلومات، تواصلوا معنا مباشرة عبر واتساب

أو املأ البيانات التالية حتى يتوصل معك أحد المختصين لدينا:

تابع «كتالونيا بالعربي» للحصول على أحدث الأخبار والفرص الاستثمارية في كتالونيا.

 

 

Tags: Catalunya en Arabic, أتمتة الأعمال, الإنتاجية, التحول الرقمي, التدريب التنفيذي, التكنولوجيا, الذكاء الاصطناعي, الذكاء الاصطناعي في برشلونة, الذكاء الاصطناعي للمحترفين, برشلونة, تدريب مهني, كتالونيا, ورشة الذكاء الاصطناعي, وكلاء الذكاء الاصطناعي

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

ورشة الذكاء الاصطناعي للمحترفين في برشلونة تجمع التقنية والتعلم